المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضائيات وتماديات


المحتسبة
12-Dec-2007, 05:42 PM
بماأننا وصلنا إلى وضع مؤسف من هذه التي تسمى (فضائيات )أحببت أن أنقل لكم هذا الموضوع

فضائيات وتماديات

لم يكن المجتمع يعيش المتناقضات كما يعيشها اليوم، كل يناقض نفسه ويناقض غيره ويناقض مفاهيمه وقيمه..

فئة من الناس تعيش حالة الإفلات والإنفلات والتمادي بلا ضوابط أو كوابح لوقف هدر النفس وانغماسها في كافة

أشكال الشهوات والمحظورات والمنبوذات.... وفئة أخرى تحرم على نفسها كافة مظاهر الحضارة تخوفاً من إنفلات

فوهة الجراب الأخلاقي وتدفق المحرمات فتحصن نفسها بالمقاطعة والدوس على كوابحها ممعنة في تجفيف الرطوبة

في محيطها، إلى درجة إحداث حالة من الجفاف أكثر مماتقتضيه الظروف، وإذ الجميع يغرقون بطريقة أو بأخرى

في التغريب والتراجع وينغمسون في الإعلام المبثوث عبر الفضائيات والإنترنت بين متفاعل تفاعلاً تاماً وبين

مكتفي بدور المشاهدة والمراقبة بحجة طرد الملل.

ولأن الرقابة الرسمية تخلت عن دورها تماماً وكسرت مقصها مرغمة تاركة زمام الأمور يتفلت دون أية محاذير فقد

بتنا نشهد أنماطاً جديدةً من الأفلام والمسلسلات الأجنبية خاصة تبالغ في إظهار صور العنف والدماء والإجرام

بأشكاله وأساليبه المثيرة للرعب والإشمئزاز، وتجاهر بالرذيللة والعلاقات المرفوضة خٌلقاً وشرعاً، والعلاقات

الشاذة لفئة المثليين جنسياً على أنها من عاديات الحياة وأنها بديهيات مُسلًّماً بها... كماتبالغ الفضائيات بتعريب

البرامج الترفيهية الغربية الملائم منها وغير الملائم من تلك التي تعاند قيمنا الشرقية، بحيث يتعودها المشاهد،

وتصبح نمطاً طبيعياً في حياته باللإضافة إلى أنماط الرقص والغناء والأزياء وغيره الكثير...


إنها موجة هائلة مدمرة يٌحدثها زلزال عظيم لا تقل خطورته عن موجة الدمار العاتية الحديثة التي فاجأت العالم بكارثة

إنسانية وبيئية مروعة.

المثير في الأمر أن موجة الإنفلات المفاجئ التي نشهدها اليوم عبر الفضائيات تزامن تربية محافظة ما زالت مجتمعاتنا

تحاول جاهدة أن تضبط دفاعاتها وتحمي أسوارها من الأنهيار، تواجه معول الهدم الكبير بالمنهج التربوي والتوعوي

المدروس، تساندها بعض المؤسسات المدنية التي اختطت لها المنهج الواضح والأمين ،وفعّلت أهدافها بصورتها اللائقة

التي لا شبهة فيها، أخذت على عاتقها قيادة المهمة الإصلاحية التي تعاند خط الإنقلاب بهدف حماية الأجيال من التمادي

في منازعة النفس وتعذيبها وتشتيتها بين طرفي الجذب.

إن الإعلام المرئي الذي تخدمه التكنولوجيا المتقدمة والمال أصبح اليوم أكثر إغراءً وصخباً منه في أي وقت مضى،

والجهات الدولية ذات المآرب الخاصة أتقنت استغلاله وتوجيهه وتسخيره لخدمة أغراضها،بعدما تحكمت بها فئة من

المشبوهين الذين راحوا يحوّلون العالم إلى حالة من الغثائية والفوضى بهدف إيجاد معادل نفسي لوضعهم بحيث لا

يعودون الفئة المنبوذة في العالم والذي من المفيد التنبيه له أن الأمر لا يقف عند الإعلام بأشكاله المتوفرة، إلا أن

عملية الاستهداف هي عبارة عن حلقة مقفلة من التغييب تشمل المحاور الاقتصادية والاجتماعية السياسية والعقائدية..

استعمار فكري ممارس متكامل التداخل تشارك فيه المؤسسات الدولية والصناعية والتجارية بدعم سياسي عظيم

ومهيمن قادر على تغيير قوانين البلاد إلى ما ييسر عملها وحركتها ويفعل تدفق تجارتها...

ونحن كأمة مستهلكة نشكل مطمعاً اقتصادياً جيداً، فكيف الحال إذا ما كانت بلادنا غنية بالمواد الخام من عصب

الصناعة ...فما تبثه محطات الأفلام الأجنبية من سموم يعجز الشيطان نفسه عن منافسته، خاصة حينما نعرف أن

غالبية مشاهديها من الشباب، وأن هذه الأخلاقيات المبثوثة سوف تستقر في طبعاهم كمسلّمات غير مرفوضة..

بل عادية جداً....

وحينما نعرف أن الأسرة والمرأة والشباب هم أوائل المستهدفين من جهود التغييب فإن علينا أن نكون أكثر

وعياً وأكثر تنبهاً ويقظة...

منقول................

وأنا عن نفسي كمسلمة أخشى الله وأخاف على نفسي وأسرتي من هذا الهجوم فما وجدت إلاأن ألغي شيء

اسمه( تلفاز) من منزلي .. ولكنني أضع على جهازي هذا (الكومبيوتر) قناة أخبار وبعض القنوات الدينية المفيدة

وقناة للأطفال فقط لا غير...وأنا على هذه الحال أربع سنوات ولم ينقص مني شيئاً بل زادت معرفتي وثقافتي..

والحمدلله...

وماتكلمت هذا تفاخراً ولا رياءاً وإنما من أجل الحث والتشجيع والله.....

وما توفيقي إلا بالله...

بشورة
14-Dec-2007, 07:53 AM
المحتسبة .. جزاك الله كل خير
نحن ايضا ولله الحمد لا نملك تلفاز في بيتنا
وانما كمبيوتر ..
ونستغرب في هذا الوقت لا يكاد بيت الا فيه تلفاز
وليس اي تلفاز انما فضائيات لا خير فيها
التلفاز كما يقال عنه " منبر الشيطان "
وصدق القائل لما قال ..
اذا كان السجن هو عالم الجريمة .. فالتلفاز هو المدرسة الاعدادية للجريمة

بعض الناس اذا سمعوا ان هناك اشخاص في العالم لا يملكون تلفاز
يظنوهم متخلفين او مساكين معدومين لا يستطيعون شراءه
او حتى غرباء ..

ولكن الاسلام بدء غريبا وسيعود غريبا
فطوبى للغرباء

قضية مهمة .. تشكرين على طرحك لها
بارك الله فيك

...

المحتسبة
14-Dec-2007, 08:02 AM
شكراً لمرورك أخيتي بشورة..

وسعدت بكلامك وكتابتك جداً..

اللهم اجعلنا ممن يحسنون القول ويتبعون أحسنه...