ارطبون العرب
15-Feb-2007, 09:00 AM
عاشت الصفوية حيناً من الدهر، وعمرت دولتها قرنين أو تزيد.
وتنتسب الأسرة الصفوية إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي (650هـ - 735هـ) صاحب إحدى الطرق الصوفية الباطنية.
وتطورت طريقته على يد أحد أحفاده وهو الشيخ إبراهيم -والذي أدخل أتباعه في صراعات مع أهل السنة في داغستان- لتصبح طريقة صوفية شيعية غالية، وسار على دربه ابنه حيدر ومن بعده ابنه إسماعيل.
وفي عام (907هـ) أعلن الشاه إسماعيل قيام الدولة الصفوية وعاصمتها مدينة (تبريز) الإيرانية.
وقد سعى الشاه إسماعيل إلى نشر وتثبيت جذور دولته في المجتمع الإيراني بقوة السلاح والدم، وأمر بتحويل مذهب البلاد إلى التشيّع؛ فغير صيغة الأذان والصلاة وكافة العبادات على طريقة المذهب الشيعي، دون السماح بإظهار مذهب أهل السنة، وأصبح الحراك الثقافي، والاجتماعي مصطبغاً بالمذهب الشيعي، وتبوأ رجال الدين الشيعة مكانة عالية في الدولة الصفوية، وفرض لهم السلاطين خمس أموال الناس، وأرباح التجار(1).
وبلغ تعصب الصفويين لمذهبهم حداً جعل الشاه عباس يحج من عاصمته أصفهان إلى مدينة مشهد –مقر مقام الإمام الرضا، ثامن الأئمة عند الشيعة- سيراً على الأقدام ودعا الشيعة إلى الاقتداء به(2).
سقطت الدولة الصفوية عام 1148هـ بعد أن عاثت في الأرض فساداً، وأحدثت انقلاباً مذهبياً في إيران، وكان عهدها عهد طغيان، وظلم، وقمع، وجبروت، وفعلت في أرض العراق الأفاعيل، من قتل وتدمير وتهجير، وتصفية لعلماء أهل السنة.
يقول العلامة الأستاذ محمد بهجة الأثري –رحمه الله-: (والبغداديون ما برحوا يتذكرون هذا المخلوق غير السوي، ويذكرون ببالغ الألم فتحه مدينتهم، وفتكه الفتك الذريع بأسلافهم، وقتله العلماء والوجوه والأعيان، وتدنيسه المساجد والجوامع، ونبشه قبور الأئمة).
والنظرة الإيرانية الفارسية الشيعية إلى العرب السُنة، لا تقل شناءة وشناعة عن النظرة الصهيوصليبية الرومية المعاصرة؛ فأدبيات القوم القديمة والجديدة تعج بالمواقف والأقوال التي تنبئ عن حقدٍ وحسد خارج عن حدود المعقول.
إن جـزيرة الـعرب هي (وطـن الإسلام) -كما وصفها الشيخ محمد رشـيد رضـا رحمه الله- وهي وطـن قائم على سُنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وسُـنة الخـلفـاء الراشـدين المهـديين من بعده، وهو ما كان يعدُّه الروافض القدامى (إسلاماً ناصبياً) وما يعده الروافض الجدد (إسلاماً وهَّابياً).
والجزيرة –أيضاً- هي أرض العرب التي اقترن وصفها بالعروبة قبل الإسلام وبعده.
وهذا، وذاك: هو ما جعل الشيعة الفرس يعدونها محط العداوة الأول(3).
وتنتسب الأسرة الصفوية إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي (650هـ - 735هـ) صاحب إحدى الطرق الصوفية الباطنية.
وتطورت طريقته على يد أحد أحفاده وهو الشيخ إبراهيم -والذي أدخل أتباعه في صراعات مع أهل السنة في داغستان- لتصبح طريقة صوفية شيعية غالية، وسار على دربه ابنه حيدر ومن بعده ابنه إسماعيل.
وفي عام (907هـ) أعلن الشاه إسماعيل قيام الدولة الصفوية وعاصمتها مدينة (تبريز) الإيرانية.
وقد سعى الشاه إسماعيل إلى نشر وتثبيت جذور دولته في المجتمع الإيراني بقوة السلاح والدم، وأمر بتحويل مذهب البلاد إلى التشيّع؛ فغير صيغة الأذان والصلاة وكافة العبادات على طريقة المذهب الشيعي، دون السماح بإظهار مذهب أهل السنة، وأصبح الحراك الثقافي، والاجتماعي مصطبغاً بالمذهب الشيعي، وتبوأ رجال الدين الشيعة مكانة عالية في الدولة الصفوية، وفرض لهم السلاطين خمس أموال الناس، وأرباح التجار(1).
وبلغ تعصب الصفويين لمذهبهم حداً جعل الشاه عباس يحج من عاصمته أصفهان إلى مدينة مشهد –مقر مقام الإمام الرضا، ثامن الأئمة عند الشيعة- سيراً على الأقدام ودعا الشيعة إلى الاقتداء به(2).
سقطت الدولة الصفوية عام 1148هـ بعد أن عاثت في الأرض فساداً، وأحدثت انقلاباً مذهبياً في إيران، وكان عهدها عهد طغيان، وظلم، وقمع، وجبروت، وفعلت في أرض العراق الأفاعيل، من قتل وتدمير وتهجير، وتصفية لعلماء أهل السنة.
يقول العلامة الأستاذ محمد بهجة الأثري –رحمه الله-: (والبغداديون ما برحوا يتذكرون هذا المخلوق غير السوي، ويذكرون ببالغ الألم فتحه مدينتهم، وفتكه الفتك الذريع بأسلافهم، وقتله العلماء والوجوه والأعيان، وتدنيسه المساجد والجوامع، ونبشه قبور الأئمة).
والنظرة الإيرانية الفارسية الشيعية إلى العرب السُنة، لا تقل شناءة وشناعة عن النظرة الصهيوصليبية الرومية المعاصرة؛ فأدبيات القوم القديمة والجديدة تعج بالمواقف والأقوال التي تنبئ عن حقدٍ وحسد خارج عن حدود المعقول.
إن جـزيرة الـعرب هي (وطـن الإسلام) -كما وصفها الشيخ محمد رشـيد رضـا رحمه الله- وهي وطـن قائم على سُنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وسُـنة الخـلفـاء الراشـدين المهـديين من بعده، وهو ما كان يعدُّه الروافض القدامى (إسلاماً ناصبياً) وما يعده الروافض الجدد (إسلاماً وهَّابياً).
والجزيرة –أيضاً- هي أرض العرب التي اقترن وصفها بالعروبة قبل الإسلام وبعده.
وهذا، وذاك: هو ما جعل الشيعة الفرس يعدونها محط العداوة الأول(3).