المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيف محمّد .... (( شهادة العدو ))


أم خباب
19-Feb-2008, 08:33 PM
أكتفي بهذا النقل ، ولن أزيد حرفاً ...





color=blue]ســـيف محــــمد

بقلم يوري أفنيري

جوش شالوم (حركة السلام)

http://zope.gush-shalom.org/home/en/channels/avnery/1159094813
23-09-2006


منذ أن كان الأباطرة الرومان يلقون بالمسيحيين إلى الأسود، اعترت العلاقات بين هؤلاء الأباطرة ورؤساء الكنيسة، تغييرات عديدة.

وقد شجع قسطنطين العظيم الذي أصبح إمبراطورا في عام 306 (أي منذ 1700 عام) على ممارسة شعائر المسيحية في إمبراطوريته، التي شملت في ذلك الوقت: فلسطين. وبعد ذلك بقرون، انقسمت الكنيسة إلى شرقية (أرثوذكسية) وغربية (كاثوليكية). وفي الغرب، حصل أسقف روما على لقب البابا، وطلب من الإمبراطور الاعتراف بعلو مكانته.

وقد لعب الصراع بين الأباطرة والباباوات دورا رئيسيا في التاريخ الأوربي وعمل على تقسيم الشعوب. وقد كان لذلك الصراع فترات احتدام، كما كانت له فترات خفوت. فقد عزل بعض الأباطرة بعض الباباوات أو طردوهم عن مناصبهم، وقد عزل بعض الباباوات بعض الأباطرة أو حرموهم من الكنيسة. وقد سار الإمبراطور هنري الرابع إلى قلعة "قانوسة" في إيطاليا، ووقف ثلاثة أيام، عاري القدمين في الجليد، أمام قلعة البابا، حتى تكرم البابا عليه، وقام بإيقاف حرمانه من الكنيسة.

ومع ذلك، كانت هناك أيام من العيش السلمي بين الأباطرة والباباوات. ونحن نشهد مثل هذه الفترات في زماننا الحاضر. فالعلاقة بين البابا الحالي؛ بنديكت السادس عشر، والإمبراطور الحالي؛ جورج بوش الابن، تسير في انسجام رائع. فقد توافق خطاب الأسبوع الفائت الذي ألقاه البابا (والذي أثار عاصفة من الاستياء في جميع أنحاء العالم) مع حملة بوش ضد ما أسماه "الإسلام الفاشي"، في سياق "صراع الحضارات".

ففي محاضرته بإحدى الجامعات الألمانية، وصف البابا الخامس والستون بعد المئتين، ما يراه على أنه اختلاف كبير بين المسيحية والإسلام، فقال: "بينما تقوم المسيحية على العقل، فإن الإسلام ينكره. وبينما ترى المسيحية المنطق في أفعال الرب، لا يرى المسلمون أي منطق في أفعال الله."

وأنا كيهودي ملحد، لا أرغب في الدخول في هذه المهاترات التي قالها. فقدرتي المحدودة لا يمكنها فهم منطق البابا. ولكنني لا يمكن أن أتغاضي عن شيء واحد؛ يهمني أيضا؛ كإسرائيلي يعيش بالقرب من خط المواجهة في "حرب الحضارات".

ولكي يثبت نقص العقل في المفهوم الإسلامي، فإن البابا يؤكد على أن النبي محمد أمر أتباعه بنشر دينهم بالسيف. وحسب قول البابا نفسه، فإن ذلك غير معقول؛ لأن الإيمان يولد من الروح، وليس من الجسد. فكيف يكون للسيف تأثير على الروح؟

ولكي يؤكد حجته، استشهد البابا بكلام إمبراطور بيزنطي (من بين جميع الناس) ينتمي بالطبع إلى الكنيسة الشرقية المنافسة. ففي نهاية القرن الرابع عشر، قال الإمبراطور مانويل الثاني بأنه دخل في مناظرة، (أو هكذا قال، لأن وقوع ذلك محل شك) مع عالم فارسي مسلم؛ لم يعرفنا الإمبراطور باسمه. وفي أثناء احتدام المناقشة، قذف الإمبراطور (حسب قوله) بهذه الكلمات أمام منافسه:

"أرني شيئا جديدا جاء به محمد. إنك لن تجد غير الشر واللا إنسانية؛ مثلما أمر أتباعه بنشر الدين بالسيف".

هذه الكلمات تطرح أسئلة ثلاثة:

(أ‌) لماذا قال الإمبراطور هذه الكلمات؟

(ب‌) هل هذه الكلمات حقيقية؟

(ت‌) لماذا استشهد بها البابا؟

عندما كتب مانويل الثاني أطروحته تلك، كان رئيسا لإمبراطورية توشك على الموت. وقد تولي السلطة في عام 1391، عندما تبقت معه بعض المقاطعات من الإمبراطورية التي كانت مترامية الأطراف. وحتى هذه المقاطعات، كانت تحت التهديد التركي كذلك.

وفي ذلك الوقت، كانت القوات العثمانية التركية قد وصلت إلى ضفاف نهر الدانوب. وقد فتحت بلغاريا وشمال اليونان، وهزمت جيوش المدد التي كانت تبعث بها أوربا لحماية الإمبراطورية الشرقية، مرتين. وفي التاسع والعشرين من مايو، عام 1453، وبعد موت مانويل بسنوات قليلة، وقعت عاصمته القسطنطينية (اسطنبول حاليا) في يد الأتراك، وانتهت بذلك الإمبراطورية التي عاشت لأكثر من ألف عام.

وفي أثناء حكمه، قام مانويل بعقد العديد من الاجتماعات مع العواصم الأوربية في محاولة للحصول على دعمها. وقد وعد بإعادة توحيد الكنيسة. ولا شك أنه كتب أطروحته الدينية تلك لكي يستحث البلاد المسيحية ضد الأتراك ويقنعهم بالبدء في الحملات الصليبية من جديد. وقد كان الهدف عمليا، وكان الدين في خدمة السياسة.

وبهذا المعنى، فإن ذلك الاقتباس يخدم مصالح الإمبراطور الحالي؛ جورج بوش الابن. فهو يريد (أيضا) توحيد العالم المسيحي ضد "محور الشر" الذي يتألف في معظمه من المسلمين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأتراك يدقون أبواب أوربا، ولكن هذه المرة بسلام. ومن المعلوم أن البابا يدعم القوى التي تعارض دخول تركيا في الاتحاد الأوربي.

هل هناك أية حقيقة في أطروحة مانويل؟

لقد أضاف البابا نفسه كلمة تحذير. وهو كرجل دين معروف وجاد، لم يستطع تقديم نصوص محرفة. ولذلك، فقد اعترف بأن القرآن حرّم على وجه التحديد نشر الدين بالسيف. وقد استشهد بالسورة الثانية، من الآية 256 التي تقول: "لا إكراه في الدين".

كيف لنا أن نتجاهل مثل هذا البيان الملتبس؟ إن البابا يزعم أن ذلك الأمر كان في بداية الدعوة الإسلامية، حيث كانت في حالة من الضعف وانعدام القوة، ولكن بعد ذلك، أمر النبي باستخدام السيف في خدمة الإيمان. إن مثل ذلك الأمر ليس موجودا في القرآن. إن الحقيقة هي أن محمدا أمر باستخدام السيف ضد القبائل المحاربة له في شبه الجزيرة العربية؛ ومنها المسيحية واليهودية وغيرها، وذلك عندما كان يبني دولته. ولكن ذلك كان عملا سياسيا، وليس دينيا؛ فقد كان يحارب على مقاطعات، وليس لنشر الإيمان.

لقد قال المسيح: "سوف تعرفونهم بثمارهم." إن تعامل الإسلام مع الديانات الأخرى، يمكن معرفته عن طريق سؤال بسيط واحد: كيف تصرف الحكام المسلمون لمدة تزيد على ألف عام، عندما كانت لديهم القوة "لنشر الإيمان بالسيف"؟

حسنا، إنهم لم يفعلوا.

حكم المسلمون اليونان لقرون عديدة. هل أصبح اليونانيون مسلمين؟ هل حاول أحد أن يكرههم على الإسلام؟ بل على العكس، لقد احتل اليونانيون المسيحيون مناصب رفيعة في الإدارة العثمانية.

وكذلك البلغاريون، والصرب، والرومانيون، والمجريون، وغيرهم من الأمم الأوربية، التي عاشت في أزمان عديدة تحت الحكم العثماني، وتمسكوا بدينهم المسيحي. لم يكرههم أحد على أن يكونوا مسلمين، وبقوا جميعا مسيحيين مخلصين.

صحيح أن الألبان تحولوا إلى الإسلام، وكذلك البوسنيون. ولكن لا يستطيع أحد أن يزعم أنهم فعلوا ذلك قسرا.

لقد اعتنقوا الإسلام حتى يصبحوا مقربين إلى الحكومة ويتمتعوا بالثمار.

في عام 1099، وقعت القدس في يد الحملات الصليبية وقتل الصليبيون كل المسلمين واليهود فيها بلا تمييز، وذلك باسم المسيح الكريم. وفي ذلك الوقت، وبعد 400 عام على احتلال المسلمين لفلسطين، كان المسيحيون ما يزالون يشكلون الأغلبية في هذا البلد. وخلال هذه الفترة الطويلة، لم تكن هناك جهود لإجبارهم على الإسلام. ولكن بعد طرد الحملات الصليبية عن البلد، بدأت أغلبية السكان في تعلم اللغة العربية واعتناق الدين الإسلامي – وهؤلاء هم آباء أغلب الفلسطينيين اليوم.

ليس هناك أي دليل (مهما كان) على أي محاولة لفرض الإسلام على اليهود. وكما هو معروف، فإن اليهود في إسبانيا قد تمتعوا تحت الحكم الإسلامي برغد من العيش لم يعهدوه في أي مكان آخر، حتى وقتنا هذا. وقد كتب شعراء مثل ياهوذا هاليفي، بالعربية، وكذلك فعل ميمونديس العظيم. وفي إسبانيا المسلمة، كان اليهود وزراء وشعراء وعلماء. وفي مدينة طليطلة المسلمة، عمل العلماء المسيحيون واليهود والمسلمون معا، وترجموا الفلسفة اليونانية القديمة والنصوص العلمية. لقد كان ذلك العصر بالفعل هو العصر الذهبي. كيف يمكن أن يحدث كل ذلك، مع أمر النبي "بنشر الإسلام بالسيف؟"

بل إن ما حدث بعد ذلك، يخبرنا بالحقيقة أكثر وأكثر. فعندما أخذ الكاثوليك إسبانيا من يد المسلمين، بدأوا في تأسيس عصر للإرهاب الديني. لقد تم تخيير اليهود والمسلمين بين أمور كلها قاسية: إما أن يتحولوا إلى المسيحية، أو أن يتم ذبحهم، أو أن يغادروا البلد. وأين هرب مئات الآلاف من اليهود عندما رفضوا ترك دينهم؟ لقد احتضنتهم أذرع المسلمين المفتوحة لهم في البلاد المسلمة. لقد استقر اليهود السيفارديم؛ الشرقيون ("الإسبان") في جميع البلاد المسلمة من المغرب في الغرب، إلى العراق في الشرق، ومن بلغاريا (كانت جزءا من الإمبراطورية العثمانية في ذلك الوقت) شمالا، إلى السودان جنوبا. لم يتم ذبحهم في أي مكان. لم يعرفوا شيئا مثل محاكم التفتيش، أو إحراق المخالفين، أو المذابح، أو الطرد الجماعي الذي حدث في معظم البلاد المسيحية، حتى الهولوكوست.

لماذا؟ لأن الإسلام حرّم بوضوح لا لبس فيه، أي ظلم "لأهل الكتاب". ففي المجتماعات المسلمة، كان هناك مكان يخصص لليهود والمسيحيين. لم يتمتعوا بحقوق المساواة بشكل كامل، ولكنهم قاربوا ذلك. كان عليهم دفع جزية، ولكنهم كانوا يتمتعون بالإعفاء من الخدمة العسكرية، وقد كان ذلك محل ترحيب كبير من قبل العديد من اليهود. لقد قيل إن الحكام المسلمين كانوا يستاءون من أي محاولة لإرغام اليهود على الإسلام، حتى لو كان ذلك بطريق الإقناع اللطيف – لأن ذلك يعني تقليل الضرائب.

إن أي يهودي أمين يعرف تاريخ شعبه، لا يمكنه إلا أن يشعر بالامتنان للإسلام، الذي حماه لمدة تزيد على خمسين جيلا، بينما اضطهد العالم المسيحي اليهود، وحاول مرات عديدة "بالسيف" فتنتهم عن دينهم.

إن قصة "نشر الدين بالسيف" أسطورة شريرة، من الأساطير التي نمت في أوربا، خلال الحروب الهائلة ضد المسلمين، وحروب المسيحيين لاستعادة إسبانيا، والحروب الصليبية وطرد الأتراك، الذين وصلوا إلى فيينا. أشك في أن البابا الألماني، يعتقد في صدق هذه الخرافات. وذلك يعني أن قائد العالم الكاثوليكي، وهو رجل الدين المسيحي (حسبما يرى) لم يبذل جهدا في دراسة تاريخ الأديان الأخرى.

لماذا أعلن عن هذه الكلمات على الملأ؟ ولماذا الآن؟

ليس هناك مفر من رؤية هذه الكلمات أمام خلفية الحروب الصليبية الجديدة لبوش ومعاونيه من الأصوليين، ومع شعاراته: "الإسلام الفاشي" و"الحرب العالمية على الإرهاب" – حيث أصبحت كلمة "إرهابي" مرادفا لكلمة مسلم. ولكن من يعرفون بوش، يعرفون أن ذلك كله محاولة مضحكة لتبرير احتلال مصادر البترول في العالم. وليست هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يُنشَر فيها حبل الدين، ليغطي عري المآرب الاقتصادية، ولا هي المرة الأولى التي تسمى فيها حملات المغتصبين بالحملات الصليبية.

إن خطاب البابا ينضوي في هذا الإطار. فمن يمكنه أن يتنبأ بالعواقب المفزعة؟





.دار الترجمة غير مسئولة عن أفكار الكتاب الذين تترجم لهم أو عن مناقشة المحتوى الفكري للترجمات التي تقوم بعملها وبالرغم من أن دار الترجمة تقوم بانتقاء المواضيع التي تتفق و أهدافها إلا أنها مسئولة فقط عن أمانة ودقة الترجمات التي تقوم بها. دار الترجمة غير مصرح لها بالإفصاح عن أو إفشاء أي معلومات أيا كانت طبيعة هذه المعلومات (شخصية أو عامة) عن أي من عملائها وكتابها بما في ذلك كيفية الاتصال بهم أو الوصول إليهم. أي معلومات من هذا القبيل تعد من ضمن أسرار العمل وإفشاؤها يعد خيانة للأمانة[/color]

منقــــــــــــــــــــــول

بشورة
20-Feb-2008, 06:19 AM
سبحان الله

جزيت خيراً أم خباب

الحمد لله على نعمة الإسلام

ومما زادني شرفا وتيها ** وكدت بأخصمي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي ** وأن صيرت أحمد لي نبيا

أم سلمة
20-Feb-2008, 10:23 AM
وعرضى وعرض ابى ووالده لعرض محمد فداء

جزاكى الله خيرا أختى الغالية أم خباب

دمتى بحفظ الله وننتظر جديدك