بسمة العالم
27-Mar-2008, 08:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
إن طلب العلم من أشرف الأعمال التي يقوم بها الإنسان أثناء مسيرته الحياتية.
ولأهمية العلم في حياة البشر نرى الباري عز وجل قد أولاه إهتماماً خاصاً، وقد ورد فيما نقل عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، أن نطلب العلم من المهد إلى اللحد، ولكن هناك آداباً لطلب العلم يفترض مراعاتها بيّنتها الشريعة الغراء وألمح إليها القرآن الكريم. في سياق قصصي رائع.
والقصة هي قصة النبي موسى عليه السلام والعبد الصالح الخضر عليه السلام .
حيث إن موسى عليه السلام وبوحي من الله عز وجل أراد أن يطلب العلم من هذا العبد العارف فقصده مسافراً إليه، واصطحب معه فتاه يوشع بن نون ليستعين به على مواجهة مصاعب الطريق، فركبا البحر يشقّان أمواجه لبلوغ غايتهما وكان معهما حوتاً مقدداً.
العزم والإصرار ثم اللقاء:
لقد كان لدى موسى عليه السلام علامات عن المكان الذي يقطنه العبد الصالح.. ومن علامات ذلك المكان أنه تدب فيه الحياة حتى في الجسد الميت، وكان موسى عليه السلام وفتاه قد كابدا الكثير من المشقات في السفر. ولكن عزم النبي موسى عليه السلام كان أشد من الصعاب حيث قال: »لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً«.
لأنَّه مستعد للسعي في طلب العلم ولو استغرق ذلك عشرات السنين.. بل إنه عليه السلام قد خاض لأجل ذلك لجج البحار..
ونتيجة هذا الإصرار والعزم الذي أكده موسى عليه السلام بتحّمل أشد المصاعب، فقد فارق أهله وركب البحار وتجشّم عناء السفر والسعي في سبيل التعليم، رغم انه قد بلغ سناً كبيراً وبعد أن أصبح رسولاً وقبلة للمتعلمين.. وفي لحظة التعب والجوع قال موسى عليه السلام لفتاه: (( آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً )) .
لكن الفتى وجد أن السمكة الكبيرة التي أعداها لغدائهما قد عادت حيّة ورجعت إلى الماء.. فعاد الفتى مسرعاً إلى سيده ليخبره بذلك..
عندها انفرجت أسارير موسى عليه السلام ونسي جوعه وتعبه.. إنها العلامة التي كان ينتظرها.. إنه المكان الذي سيلاقي فيه معلمه.. وردّ على فتاه: (( ذلك ما كنا نبغِ )) .
وأخذ موسى وفتاه يجولان في ذلك المكان علّهما يصادفان ذلك العبد الصالح.. وبينما هما كذلك.. إذ بموسى تقع عيناه على رجل ممّدد على الأرض، غارق في صمت طويل.. هل يمكن أن يكون هذا الرجل الذي لا يملك شيئاً من متاع الدنيا إلا غطاءً قصيراً لا يكاد يغطي الرأس والقدمين معاً.. هل يمكن أن يكون هذا الإنسان هو العبد الصالح الخضر.. الرجل الذي كابد لأجله كل هذه المشاق.. نعم انه هو .
( منقول )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
إن طلب العلم من أشرف الأعمال التي يقوم بها الإنسان أثناء مسيرته الحياتية.
ولأهمية العلم في حياة البشر نرى الباري عز وجل قد أولاه إهتماماً خاصاً، وقد ورد فيما نقل عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، أن نطلب العلم من المهد إلى اللحد، ولكن هناك آداباً لطلب العلم يفترض مراعاتها بيّنتها الشريعة الغراء وألمح إليها القرآن الكريم. في سياق قصصي رائع.
والقصة هي قصة النبي موسى عليه السلام والعبد الصالح الخضر عليه السلام .
حيث إن موسى عليه السلام وبوحي من الله عز وجل أراد أن يطلب العلم من هذا العبد العارف فقصده مسافراً إليه، واصطحب معه فتاه يوشع بن نون ليستعين به على مواجهة مصاعب الطريق، فركبا البحر يشقّان أمواجه لبلوغ غايتهما وكان معهما حوتاً مقدداً.
العزم والإصرار ثم اللقاء:
لقد كان لدى موسى عليه السلام علامات عن المكان الذي يقطنه العبد الصالح.. ومن علامات ذلك المكان أنه تدب فيه الحياة حتى في الجسد الميت، وكان موسى عليه السلام وفتاه قد كابدا الكثير من المشقات في السفر. ولكن عزم النبي موسى عليه السلام كان أشد من الصعاب حيث قال: »لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً«.
لأنَّه مستعد للسعي في طلب العلم ولو استغرق ذلك عشرات السنين.. بل إنه عليه السلام قد خاض لأجل ذلك لجج البحار..
ونتيجة هذا الإصرار والعزم الذي أكده موسى عليه السلام بتحّمل أشد المصاعب، فقد فارق أهله وركب البحار وتجشّم عناء السفر والسعي في سبيل التعليم، رغم انه قد بلغ سناً كبيراً وبعد أن أصبح رسولاً وقبلة للمتعلمين.. وفي لحظة التعب والجوع قال موسى عليه السلام لفتاه: (( آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً )) .
لكن الفتى وجد أن السمكة الكبيرة التي أعداها لغدائهما قد عادت حيّة ورجعت إلى الماء.. فعاد الفتى مسرعاً إلى سيده ليخبره بذلك..
عندها انفرجت أسارير موسى عليه السلام ونسي جوعه وتعبه.. إنها العلامة التي كان ينتظرها.. إنه المكان الذي سيلاقي فيه معلمه.. وردّ على فتاه: (( ذلك ما كنا نبغِ )) .
وأخذ موسى وفتاه يجولان في ذلك المكان علّهما يصادفان ذلك العبد الصالح.. وبينما هما كذلك.. إذ بموسى تقع عيناه على رجل ممّدد على الأرض، غارق في صمت طويل.. هل يمكن أن يكون هذا الرجل الذي لا يملك شيئاً من متاع الدنيا إلا غطاءً قصيراً لا يكاد يغطي الرأس والقدمين معاً.. هل يمكن أن يكون هذا الإنسان هو العبد الصالح الخضر.. الرجل الذي كابد لأجله كل هذه المشاق.. نعم انه هو .
( منقول )